الاثنين، 30 أبريل 2012

استمعت الى بعض الموسيقى للحظات ، او ربما لساعات .. ومذ بدأت وأنا هناك ، لقد سافرت ولم أعد بعد .. لقد فُقدت !!
أدركت الآن لما لا ينشط الله إدراكنا بكثير من النعم في آن واحد ، إنه يوهيئنا للنعمة الأكبر بخطوة صغيرة تتلوها خطوة أصغر ..!
‎ تلك التي أشعر بنعمك يا الله تهيم في محيط أنفاسي ، حتى أقصى ردار تستطيع رئتي استنشاقه .. أخاف أن أصاب بتعلل في التنفس ..!!
حتى تحت قذائف الإستعمار أرقص وأدندن،وأحلم بذلك الفنجان من القهوة المشبعة بالحليب الممزوج برائحة البحر،وقدماي تشعر بدغدغة الرمال كلما تعمقت !
ورغم الدمار الخارجي إلا أن سلامي كان يكفي لأستمتع بمنظر القمر كاملا مضيئا لدربي تغتاله غصون تلك الشجرة المتساقط أوراقها ، وأبتسم وأبتسم ..!
أطلقوا عليه السقوط النجمي ، ولكنني أطلق عليه سقوط نجمي على ضواحي العالم بأكمله ..!


ربما أفعل أشياء بسيطة تجبرني الحياة على فعلها ولا أؤمن بها،ولكن أبدا لم أكتب حرفا إلا وآمنت به من أطرافي وحتى أعماقي،فبالنهاية أنا اكتب لي !
أكتب لأتحدث مع نفسي حينما لا أجد أحد بالمحيط ، أكتب لأجرب النطق من جديد حينما يفقد لساني المعاني الصحيحة للكلام ، أكتب حتى لا أمرض أو أجن !!
لا تلم من يكتب ، فهو أكثر الناس شفافية .. فما يفكر فيه يُنزف حبرا وتمتصه الأوراق !!


نكهة يوم الجمعة بالنسبة لي ، كإعلان ممتع مصغر عن يوم بالجنة ...!
لا توترني فكرة أن يضعونني على جهاز لكشف الكذب ، أكثر من أن يعطونني ورقة وقلم ويأمرونني بالكتابة !!
كتاباتي هي رسائلي التي لا أعلم مصدرها .. فأنا أتعرف بها على نفسي أكثر مما يتعرف منها الناس علي !!
شعوري بعد الكتابة ، كشعوري بمفاجأتي أن أحد الجيران كان يتطلع في خلسة من خلال نافذة حجرتي وأنا أرقص وأدندن بعمق وجنون !!
أن تجعلني سعيدة ، يعني أن تعطيني مفكرتي وقلمي ومغامرة شيقة ...!
حتى وإن كانت جميع أفكاري محورها المستحيل ، إلا أنني أعترف دائما بفضلها علي !!
أفكاري المستحيلة ، جعلتني أكثر إيماناً .. بربي وبها ، وبي ..!!
إكتشفت في رحلتي الصغيرة أنني لا أملك شيئا حقا .. سوى أني على يقين بأن الله معي فيما مضى وفيما سيأتي ، وكان هذا كفيل بأن يجعلها رحلة حياة !!
يا ليتني لم أكن أكثر حيطة في كتاباتي ، لكانت أكثر إثارة ..!
ولكن تبقى أجمل الأفكار التي لن تكتب ، فكلما حاولت بائت محاولاتي بالفشل وضاعت من عظمتها الحروف وإنتحرت الكلمات ...!
بعض الأفكار أكتفي بأن أطبقها وأخبئها بين السطور .. ولكنني أخشى أن تعلن عصيانها وتمردها وتثور !!








كم أنت ودود يا الله ، حتى أنك لا تبخل علينا بموسيقى الطبيعة ، من أصوات همس مخلوقاتك التي ندركها والتي لا ندركها !!
لا أمل سماع صيحات الديك ، ليلاً كان أو نهاراً..لا أعلم إذا كان يحذرنا أم يحدثنا..ولكنني مؤمنة أنه يناجينا برسالة ما لم أستطع تفسيرها بعد ..!
إنها رحلة الحياة والموت معاً ..!